الشيخ أحمد الأنصاري
44
خلاصة القوانين
وطئ امرأته بمظنة الأجنبية وشرب خلا بمظنة الخمر - ونحو ذلك - واما ظان السلامة الذي فاجأه الموت فلا عصيان عليه بالتأخير وقيل بالعصيان فيما وقته العمر وهو تحكم . تنبيه مما يتفرع على توسيع الوقت التخيير في لوازمه بدلالة الإشارة فلا يمكن التمسك باستصحاب ما يلزم المكلف في أول الوقت في جزء آخر فالمكلف في أول الظهر مكلف بمطلق صلاة الظهر . فعلى القول باعتبار حال الوجوب في مسألة القصر والاتمام لا يمكن التمسك باستصحاب وجوب التمام في أول الوقت لان المكلف مخير في أول الوقت بأداء مطلق صلاة الظهر في اى جزء من الاجزاء ويمكن المخالفة في الاجزاء - في نفس الامر - بالقصر والتمام والصلاة بالتيمم والغسل والوضوء وصلاة الخوف والمريض - وغير ذلك - فتخيير المكلف في هذا الاجزاء تخيير في لوازمها [ الواجب الكفائي ] الواجب الكفائي ما قصد به غرض يحصل بفعل البعض ولا ريب في جوازه عقلا ووقوعه شرعا - كالجهاد وصلاة الميت . والحق انه واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض ولا ريب في جوازه عقلا ووقوعه شرعا - كالجهاد وصلاة الميت . والحق انه واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض لأنهم لو تركوا - جميعا - لذموا واستحقوا العقاب وهو معنى الوجوب واما السقوط بفعل البعض فاجماعى . ثم إن الواجب الكفائي لا يسقط إلّا مع حصول العلم بفعل الآخر . وهل يعتبر الظن الشرعي - مثل شهادة عدلين ونحوهما قولان . الأقرب الاعتبار . والظاهر أن مجرد العلم بحصول الفعل من مسلم كاف ، حملا لفعله على الصحة بمقتضى الأدلة القاطعة فلا يعتبر العدالة وتمام الكلام في الفروع .